توقيت مكة المكرمة : 15:14:09

كيف تحمي استثمارك من الخسارة بعد الهبوط في اسواق العالم

محمد القحطاني نيسان 23, 2020

تؤدي القرارات السيئة في أي استثمار تدخله إلى حدوث الخسائر على المدى القريب والبعيد، كما أن المجازفة بكل الأموال في استثمارٍ واحد تشكل خطراً كبيراً على المستقبل المالي، لكن الكثير من المستثمرين يجازفون، نتيجة الحصول على مشورة مالية خاطئة، أو الاستثمار في التوقيت الخاطئ، وحتى تكون تجربتك الاستثمارية جيدة وغير سيئة، لا بد من التفكير بالأمور التالية:


كن حذراً من الاستثمارات ذات القدرة المحدودة 

بعض الاستثمارات لا يمكن تخطي نتائجها بسهولة، وتسمى استثمارات السيولة، ومن أمثلتها الشركات العقارية، الإيداعات الخاصة، الاستثمارات في الأسهم الخاصة، وصناديق الاستثمار العقاري غير المتداولة في القطاع العام، ويطلق عليها أيضاً اسم الاستثمار البديل، والسبب في عدم ضمان هذه الاستثمارات أنها على عكس الاستثمارات التي لا تتطلب السيولة دائماً بين يديك، ما يساعدك في حماية أموالك بشكل أفضل مما هو الحال عليه في الاستثمارات القائمة على السيولة، وعلى الرغم من أن العديد من الاستثمارات البديلة تأتيك بعوائد أعلى، لكن ضع في اعتبارك أنك قد تواجه خطر فقدان كل  أموالك أو تقريباً كل ما تبذله في الاستثمار، والحل الأفضل هو التنويع في الأصول وقطاعات الاستثمار وعدم وضع أكثر من 15% من أموالك في هذه الأنواع من الاستثمارات.


تجنب الاستثمارات التي تتطلب عمولات عالية مقدماً 

الاستثمارات التي تتطلب دفع عمولات مقدماً، يمكن أن تصبح استثمارات سيئة لأنها تُفقد المتعامل معك في الاستثمار حافز تقديم الخدمات بشكل مستمر، ومن أمثلة ذلك حصة صناديق الاستثمار المشترك، والمعاشات التقاعدية المباعة، كما يجب أن تضع في اعتبارك، أن المستشار المالي الذي يقدم المشورة المالية لك مقابل العمولات أيضاً سيفقد الحافز، لكنك لن تقلع مطلقاً عن تخصيص جزء من محفظتك الاستثمارية للعمولات المقدمة في الاستثمار، لذا فكر بأن تكون في حدها الأدنى، ويمكن استثناء  العقارات، إذ لا يوجد لدى السمسار التزام مستمر بخدمة الممتلكات الخاصة بك، دون أخذ عمولة على الصفقة العقارية فوظيفته هي أن يجد لك الحق في الملكية والتفاوض من أجل الحصول أفضل صفقة بالنسبة لك.


تجنب الخلط بين الاستثمارات

الاستثمار الجيد يمكن أن يتحول إلى استثمار سيئ عندما لا تفهم كيف تديره، وعندما تفتقر إلى المعرفة، ستكون أكثر عرضة لاتخاذ قرار سيئ، فإذا كانت الفرصة تبدو معقدة أو كنت لا تدرك الخيارات الصحيحة للاستثمار، اطرح الأسئلة التي تحدد سبب دخولك في الاستثمار، وما يترتب عليه من إيجابيات وسلبيات، وكيف ستوسع الأرباح مستقبلاً.


لا تضع كل أموالك في نوع واحد من  الاستثمار

قسم أموالك على عدة استثمارات، وإن كان بعض الخبراء الماليين يؤكدون أهمية المجازفة في سوق الاستثمارات، لكن البداية بطريقة كهذه ستكون باهظة الثمن، وهذا يقود إلى النصائح التالية:


تخصيص الأصول

يقصد بتخصيص الأصول تخصيص جزء من الأموال لاستثمار معين وبمقدار مناسب ومخطط له، وذلك من خلال معرفة الوضع الأفضل لكل استثمار من حيث الوقت وحالة السوق، ويتطلب الأمر أن تزن جيداً الاستثمارات التي يمكنك القيام بها، ومعرفة الأفضل لتحقيق هدف معين ترغب به، فعلى سبيل المثال:

إذا كنت تريد تحقيق النمو في السوق، ولديك القدرة على مواجهة أخطار السوق، فعليك وضع 80% من أصولك في الأسهم و20% منها في السندات.

ويمكن أن تحمل الأسهم قدراً من الخطورة على المدى القصير بسبب تقلبات السوق، إلا أنها الأفضل لمواجهة تضخم السوق، بالإضافة إلى تحقيق الأرباح على المدى الطويل، بينما لا تحمل السندات أخطاراً على المدى القصير، إلا أنها تحقق عوائد أقل من عوائد الأسهم المدى الطويل، بالإضافة إلى الخوف من ارتفاع أسعار الفوائد على تلك السندات بشكلٍ مفاجئ.


توزيع الأصول

يتمثل توزيع الأصول بعدم وضع كل الأموال في مكان واحد عند الاستثمار، كأن تشتري بأموالك أسهماً في شركة واحدة، فعند حدوث أي أزمة على مستوى الشركة، كالخسارة أو الانهيار المفاجئ، فإن كل أموالك ستذهب سدىً، وستخسر كل الأسهم مع خسارة الشركة، ومن هنا تأتي أهمية توزيع الأصول، من حيث شراء الأسهم في أربع أو خمس شركات -لا يوجد عدد محدد لكن كلما تنوعت أماكن الاستثمار كلما كان أفضل- بحيث إذا خسرت شركة وانهارت أرباحك يمكنك التعويض بما تملك من أسهم في الشركات الأخرى، وبذلك تحمي أموالك وتتمكن من النهوض مرّة أخرى.


الشراء بسعر منخفض والبيع بسعرٍ مرتفع

عند شراء الكثير من الأشياء في الحياة، تحدد قيمة الشيء الأفضل بالسعر الأعلى في معظم الأحيان، لكن هذا الأمر يختلف في الاستثمار، حيث تحدد قيمة النجاح في الاستثمار بحسب الخبراء الماليين، بمدى قدرة الحصول على أعلى العائدات من الاستثمار عبر دفع القليل من المال، أي الشراء بسعر منخفض والبيع بسعر مرتفع، فكلما كان المبلغ الذي تدفعه أقل للحصول على استثمار متميز، سيكون لديك قدرة على الاستثمار مستقبلاً وتحقيق عوائد جيدة.


قيّم مخاطر الاستثمار و ولا تتراجع بسهولة

تنطوي جميع الاستثمارات على درجة من الخطورة وإن اختلفت درجة أو نوعية تلك الخطورة، فربما تفقد كل أموالك إذا استثمرت بالأوراق المالية كالأسهم والسندات، لكن هذا لا يعني أن تتراجع إلى استثمارات صغيرة ذات مخاطر أقل، لأن تجاوزك المخاطر في النوع الأول من الاستثمار سيحقق لك مرابح كبيرة، فقيم المخاطر بشكل صحيح ولا تتوقف عندها.

المصدر : موسوعة المستثمرين